أصول الخطايا

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله:
أصول الخطايا كلها ثلاثة :

– الكبر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره.
– والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة.
– والحسد : وهو الذي جرَّأ أحد ابني آدم على أخيه.

فمن وقي شر هذه الثلاثة، فقد وقي الشر، فالكفر من الكبر، والمعاصي من الحرص، والبغي والظلم من الحسد.

ستة مشاهد عند حدوث المكروه

قال ابن القيم رحمه الله :

إذا جرى على العبد مقدور يكرهه فله فيه ستّة مشاهد:

الأوّل: مشهد التوحيد, وأن الله هو الذي قدّره وشاءه وخلقه, وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

الثاني: مشهد العدل, وأنه ماض فيه حكمه, عدل فيه قضاؤه.

الثالث: مشهد الرحمة, وأن رحمته في هذا المقدور غالبه لغضبه وانتقامه, ورحمة حشوه أي ظاهره بلاء وباطنه رحمة.

الرابع: مشهد الحكمة, وأن حكمته سبحانه اقتضت ذلك, لم يقدّره سدى ولا قضاه عبثا.

الخامس: مشهد الحمد, وأن له سبحانه الحمد التام على ذلك من جميع وجوهه.

السادس: مشهد العبوديّة, وأنه عبد محض من كل وجه تجري عليه أحكام سيّده وأقضيته بحكم كونه ملكه وعبده, فيصرفه تحت أحكامه القدريّة كما يصرفه تحت أحكامه الدينيّة, فهو محل لجريان هذه الأحكام عليه.

دفع الهم والغم والضيق

يقول ابن القيم رحمه الله : “وَأَمَّا تَأْثِيرُ الِاسْتِغْفَارِ فِي دَفْعِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالضِّيقِ فَلِمَا اشْتَرَكَ فِي الْعِلْمِ بِهِ أَهْلُ الْمِلَلِ وَعُقَلَاءُ كُلِّ أُمَّةٍ أَنَّ الْمَعَاصِيَ وَالْفَسَادَ تُوجِبُ الْهَمَّ، وَالْغَمَّ، وَالْخَوْفَ، وَالْحُزْنَ، وَضِيقَ الصَّدْرِ، وَأَمْرَاضَ الْقَلْبِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَهَا إِذَا قَضَوْا مِنْهَا أَوْطَارَهُمْ، وَسَئِمَتْهَا نَفُوسُهُمُ ارْتَكَبُوهَا، دَفْعًا لِمَا يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الضِّيقِ وَالْهَمِّ وَالْغَمِّ كَمَا قَالَ شَيْخُ الْفُسُوقِ:
وَكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلَى لَذَّةٍ … وَأُخْرَى تَدَاوَيْتُ مِنْهَا بِهَا
وَإِذَا كَانَ هَذَا تَأْثِيرَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ فِي الْقُلُوبِ، فَلَا دَوَاءَ لَهَا إِلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ.”

من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد – المجلد الرابع

طرق الشيطان الثلاثة

كل ذِي لب يعلم أَنه لَا طَرِيق للشَّيْطَان عَلَيْهِ إِلَّا من ثَلَاث جِهَات :

أَحدهَا التزيّد والإسراف فيزيد على قدر الْحَاجة فَتَصِير فضلَة وَهِي حَظّ الشَّيْطَان ومدخله إِلَى الْقلب وَطَرِيق الِاحْتِرَاز من إِعْطَاء النَّفس تَمام مطلوبها من غذَاء أَو نوم أَو لَذَّة أَو رَاحَة فَمَتَى أغلقت هَذَا الْبَاب حصل الْأمان من دُخُول الْعَدو مِنْهُ

الثَّانِيَة الْغَفْلَة فَإِن الذاكر فِي حصن الذّكر فَمَتَى غفل فتح بَاب الْحصن فولجه الْعَدو فيعسر عَلَيْهِ أَو يصعب إِخْرَاجه

الثَّالِثَة تكلّف مَالا يعنيه من جَمِيع الْأَشْيَاء.

المصدر : الفؤائد لإبن القيم الجوزية

الأرزاق والفقر

يروى عن الحسن البصري أنه قال :

” قرأت في تسعين موضعاً من القرآن

أن الله قدر الأرزاق وضمنها لخلقه ،

وقرأت في موضع واحد

” الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء “

فشككنا في قول الصادق في تسعين موضعاً،

وصدقنا قول الكاذب في موضع واحد ” .

أركان السعادة الثلاثة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد…

يبتدأ ابن القيم رحمه الله كتابه “الوابل الصيب” بذكره لأركان السعادة الثلاثة وهي :

  1. الشكر على النعم
  2. الصبر عند الإبتلاء
  3. الاستغفار عن الذنب

فبقول

“ولا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم الله سبحانه وتعالى المسؤول المرجو الاجابه ان يتولاكم في الدنيا والاخرة وان يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وان يجعلكم ممن اذا أنعم عليه شكر واذا ابتلى صبر واذا اذنب استغفر فان هذه الامور الثلاثة عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه واخراه ولاينفك عبد عنها ابد فان العبد دائم التقلب بين هذه الاطباق الثلاث.

الاول: نعم من الله تعالى تترادف عليه فقيدها الشكر وهو مبني على ثلاثة اركان الاعتراف بها باطنا والتحدث بها ظاهرا وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها

الثاني: محن من الله تعالى يبتليه بها ففرضه فيها الصبر والتسليم، والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه. فمدار الصبر على هذه الاركان الثلاثة فاذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوبا فان الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه وانما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته فان لله تعالى على العبد عبودية فى الضراء كما له عبودية فى السراء وله عبودية عليه فيما يكره كما له عبودية فيما يحب واكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ففيه تفاوت مراتب العباد وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى.

 فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية وتركه المعصية التي اشتدت دواعي نفسه اليها من غير خوف من الناس عبودية ونفقته في الضراء عبودية ولكن فرق عظيم بين العبوديتين فمن كان عبدا لله فى الحالتين قائما بحقه فى المكروه و المحبوب فذلك الذى تناوله قوله تعالى (اليس الله بكاف عبده )  الزمر:36 ، فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والكفاية الناقصة مع العبودية الناقصة فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

الثالث: إذا أذنب استغفر: فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له من أبواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به وصدق اللجوء إليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به سبب رحمته حتى يقول عدو الله يا ليتني تركته ولم أوقعه وهذا معنى قول بعض السلف إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار قالوا كيف قال يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفاً منه مشفقاً وجلاً باكياً نادماً مستحياً من ربه تعالى ناكس الرأس بين يديه منكسر القلب له فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة”

من كتاب (الوابل الصيب من الكلم الطيب)

وأسأل الله لنا ولكم السعادة في الدنيا والآخرة

مراتب المصلين الخمس

20130111-121740.jpg

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد…

يقول ابن القيم رحمه الله:

الناس في الصلاة على مراتب خمسة:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيّع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.

الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.

الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.

الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل، ناظرا بقلبه إليه، مراقبا له، ممتلئا من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات، وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.

فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكّفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرّب من ربه، لأن له نصيباً ممن جُعلت قرة عينه في الصلاة.

فمن قُرت عينه بصلاته في الدنيا، قُرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة، وقُرت عينه أيضا به في الدنيا. ومن قُرت عينه بالله، قُرت به كل عين. ومن لم تقر عينه بالله تعالى، تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.

المرجع

[ الوابل الصيب لابن قيم الجوزية، ص: 40-41 ]

سبب ضعف القلب

المعاصي تضعف القلب

ومن عقوبتها : أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة ، أو تعوقه أو توقفه وتقطعه عن السير ، فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة ، هذا إن لم ترده عن وجهته إلى ورائه ، فالذنب يحجب الواصل ، ويقطع السائر ، وينكس الطالب ، والقلب إنما يسير إلى الله بقوته ، فإذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره ، فإن زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعا يبعد تداركه ، والله المستعان .

فالذنب إما يميت القلب ، أو يمرضه مرضا مخوفا ، أو يضعف قوته ولا بد حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي – صلى الله عليه وسلم – وهي : [ الهم ، والحزن ، والعجز ، والكسل ، والجبن ، والبخل ، وضلع الدين ، وغلبة الرجال ] وكل اثنين منها قرينان .

فالهم والحزن قرينان : فإن المكروه الوارد على القلب إن كان من أمر مستقبل يتوقعه أحدث الهم ، وإن كان من أمر ماض قد وقع أحدث الحزن .

والعجز والكسل قرينان : فإن تخلف العبد عن أسباب الخير والفلاح ، إن كان لعدم قدرته فهو العجز ، وإن كان لعدم إرادته فهو الكسل .

والجبن والبخل قرينان : فإن عدم النفع منه إن كان ببدنه فهو الجبن ، وإن كان بماله فهو البخل .

وضلع الدين وقهر الرجال قرينان : فإن استعلاء الغير عليه إن كان بحق فهو من ضلع الدين ، وإن كان بباطل فهو من قهر الرجال .

والمقصود أن الذنوب من أقوى الأسباب الجالبة لهذه الثمانية ، كما أنها من أقوى الأسباب الجالبة لجهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ، ومن أقوى الأسباب الجالبة لزوال نعم الله ، وتحول عافيته إلى نقمته وتجلب جميع سخطه .

من كتاب الدواء الشافي لإبن القيم الجوزية.

مفاتيح الرزق

مفاتيح الرزق

الاستغفار :

الدليل :

· قوله تعالى حكاية عن دعوه نوح عليه السلام لقومه ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) نوح 10-12
الفوائد :

· إنزال المطر.
· إكثار المال والبنين.
· الرزق الواسع .

التوبة :

الدليل :

· قوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) هود 3
· قوله تعالى على لسان هود عليه السلام لقومه (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ) هود 52
الفوائد :

· المتاع الحسن في الدنيا.
· زيادة الفضل من الله.
· إنزال المطر وإرسال السماء به .

تقوى الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق 2-3
· قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) الأعراف 96
الفوائد :

· المخرج من كل ضيق.
· الرزق من حيث لا يحتسب.
· فتح البركات من السماء والأرض .

التوكل على الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق 3
· قوله صلى الله عليه وسلم ( لو أنكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه
الفوائد :

· كفايه الله عز وجل.
· تحقق ما يتمنى الانسان من الخير.
· جلب الرزق كما يرزق الطير .

النفقه على طالب العلم :

الدليل :

· عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال ( كان أخوان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أحدهم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يحترف ، فشكا المحترف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لعلك ترزق به ) صححه الألباني .
الفوائد :

· إستحباب النفقه على طالب العلم
· إن النفقه على طالب العلم تجلب الرزق.

إقامة شرع الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ ) المائده 66
· قوله الرسول صلى الله عليه وسلم ( حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطر ثلاثين صباحا ) رواه النسائي وابن ماجه
الفوائد :

· إكثار الرزق وإغداقه.
· إغناء الله عز وجل.
· الخير العظيم والرزق الوفير .

المتابعة بين الحج والعمرة :

الدليل :

· قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضه ، وليس للحجه المبروره إلا ثواب الجنة ) رواه أحمد وصححه الألباني
الفوائد :

· نفي الفقر.
· نفي الذنوب.
· دخول الجنه .

صلة الرحم :

الدليل :

· قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواه البخاري
الفوائد :

· البسط في الرزق
· طول العمر والذكر الحسن .

الإنفاق في سبيل الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) سبأ 39
· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( قال الله تعالى : يا إبن آدم أنفق أنفق الله عليك ) رواه مسلم

الفوائد :

· الإخلاف من الله وهو خير الرازقين
· الإنفاق من الله وهو أكرم الأكرمين
· العوض من الله تعالى لكل منفق والتلف لكل ممسك عن النفقه في سبيل الله .

الإحسان إلى الضعفاء :

الدليل :

· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ؟) رواه البخاري
· قوله أيضا صلى الله عليه وسلم ( أبغوني في ضعافئكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعافئكم ) رواه الترمذي

الفوائد :

· الرزق الواسع.
· النصرة.
· العزة .

الهجرة في سبيل الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ) النساء 100
الفوائد :

· تحقيق الخير والنعمة.
· السعة في الرزق والخير.

الدعاء :

الدليل :

· قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بك من فتنة الفقر ) رواه البخاري
· قوله أيضا عليه الصلاه والسلام ( تعوذوا بالله من الفقر ، والقلة ، والذلة ، وأن تَظلم أو تُظلم ) رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه
الفوائد :

· الدعاء من مفاتيح الرزق.
· الدعاء يدفع الفقر والبلاء .

ذكر الله عز وجل :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) طه 124
· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم
الفوائد :

· الإعراض عن ذكر الله سبب المعيشة الضنك.
· ملازمة ذكر الله تجلب الرخاء وسعى العيش .

التبكير إلى طلب الرزق :

الدليل :

· عن صخر الغامدي رضي الله عنه قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار ، وكان صخر رضي الله عنه رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار ، فأثرى وكثر ماله ) رواه الترمذي
الفوائد :

· البركة في الصحو المبكر.
· الثراء وكثرة المال.
· دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركه في البكور .

الشكر :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم 7
· قوله تعالى ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ، ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) سبأ 15-17
الفوائد :

· زيادة النعمة ودوامها بشكر الله
· كفر النعمة سبب العذاب الشديد
· كفر النعمة سبب إزالة النعمة كما حدث لقوم سبأ.

المصدر : مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة ، أ. د. فضل إلهي

مفاتيح النجاح والبركة

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ….

أما بعد …

فكثيراً ما نرى ممن حولنا من رزقوا بالخير والبركة، ولعلنا لضعف نفوسنا نحسدهم على ما هم عليه، فلهم من المال والخير والأبناء والزوجة والسيارات مالم يجتهدوا ويتعبوا للحصول عليه ، فما هو السر يا ترى ؟ وكيف ننال من الخير والبركة الكثير؟

أذكر لك بعضاً من مفاتيح البركة في الرزق والحياة ، فالبركة تجعل القليل كثيرأ :

  • قراءة القرآن : فالله تعالى وصفه بأنه مبارك فقال: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه)
  • التقوى : ولا شك أنها من الأمور الجالبة للبركة، حيث يقول الله عز وجل: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)، والزوج يجد البركة بتقواه مع زوجته وأولاده ورزقه وحلاله.  وقال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك شيئاً لله عوض الله خيراً منه )
  • التبكير : وذلك يكون في استيقاظ الإنسان باكراً وابتداء أعماله في الصباح الباكر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:  ( بورك لأمتي في بكورها ) , ويتحدث كثير من الأشخاص عن سبب نجاحهم – بعد توفيق الله تعالى – أنه التبكير في أداء الأعمال.
  • السحور : قال صلى الله عليه وسلم : ( فإن في السحور بركة )
  • ماء زمزم : وهذه العين المباركة التي خرجت في أرض جافة ليس فيها ماء ومن وسط الجبال وهي لم تنقطع، وهي عين مباركة، بل وقد قال عنها صلي الله عليه وسلم:( يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف من الماء- لكانت عيناً معينا )  أي أنها كانت لو لم تغرف منها أكثر غزارة بكثير.
  • زيت الزيتون : وشجر الزيتون شجر مبارك وصفه الله بالقرآن كذلك حيث قال تعالى في سورة النور: ( ..المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار..) كما يعرف زيت الزيتون بأنه علاج نافع لكثير من الأمراض.
  • ليلة القدر : ولا يخفي على أحد ما في هذه الليلة من البركة، قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) قيل هي ليلة القدر.
  • العيدين : والذي يبدؤه الناس بصلاة العيد يشكرون الله فيها على ما أعطاهم من نعمه الكثيرة فيبارك لهم في هذه النعم ويزيدها وينميها لهم، ولذلك تقول أم عطية رضي الله عنها قالت:  ( كنا نُؤْمَرُ أن نَخرُجَ يومَ العيدِ, حتى نُخْرِجَ الْبِكرَ مِن خِدرِها, حتى نُخرجَ الْحيّضَ فيَكنّ خلفَ الناسِ فيُكبّرْنَ بتكبيرِهم ويَدْعونَ بدُعائهم, يَرجونَ بَرَكةَ ذلكَ الْيَومِ وَطُهرَتَهُ )
  • الأكل الحلال : وهو الأكل الطيب الذي يبارك الله فيه، قال صلى الله عليه وسلم:  ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً )، فالمال الحرام لا يبارك الله به ولا يعود على صاحبه إلا بالفقر والنقص.
  • كثرة الشكر : وهي واضحة من قوله تعالى: ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ), والزيادة هنا زيادة في كل شيء سواء بالمال أو الصحة أو العمر إلى آخر نعم الله التي لا تعد ولا تحصى.
  • الصدقة : والتي يضاعفها الله تعالى إلى عشر أضعاف إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء. فلا شك أنها تبارك مال الإنسان وتزيده، قال تعالى: ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم )، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ).
  • البر وصلة الرحم : كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (.. وصلة الرحم وحسن الجوار ـ أو حسن الخلق ـ يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار )
  • الزواج : وهو أحد الأسباب الجالبة للبركة، وقد كان بعض السلف الصالح يطلبون الزواج لكي يتحقق لهم الغني ويأتيهم الرزق، لأنهم فهموا ذلك من قوله تعالى: ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )، وكذلك قوله تعالى: ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ).
  • الإستغفار : يقول الله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )
  • الدعاء :
  • الصدق في البيع والشراء : قال صلى الله عليه وسلم : (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا )
  • الاستخارة : قيل : ما خاب من استشار ، وما ندم من استخار ، فالإنسان قبل أن يُقدم على أمر ما ، كشراء سيارة ، أو شراء أرض أو منزل ، أو أقدم على الزواج من امرأة أو أسرة معينة ، فإنه ينبغي له ألا يقدم على ذلك حتى يستشير أهل الخبرة من الناس في ذلك ، ليدلوه على الطريق الصواب ، وإن كان رأيهم يحتمل الخطأ والصواب ، لكن يسأل الثقات الأثبات . عن جابرِ بنِ عبدِ اللّه رضيَ اللّهُ عنهما قال : ( كان رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُعلِّمُنا الاستخارةَ في الأُمورِ كما يُعلِّمنا السورةَ منَ القرآنِ يَقولُ 🙁 إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فلْيَركعْ رَكعتَينِ منِ غيرِ الفريضةِ ، ثمَّ لِيَقُلْ : اللَّهمَّ إني أستخيرُكَ بعلمك ، وأستَقدِرُكَ بقُدرَتِكَ ، وأسألُكَ من فضلكَ العظيمِ ، فإنَّكَ تَقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتَعلمُ ولا أعلَمُ ، وأنتَ علاَّمُ الغُيوب ، اللهم إِنْ كنتَ تَعلم أن هذا الأمرَ ـ ثم يسمِّيه بعينِهِ ـ خيراً لي في عاجلِ أمري وآجِلِهِ ـ قال : أو في دِيني ومعاشي وعاقِبةِ أمري ـ فاقدُرْه لي ويَسِّرْه لي ثم باركْ لي فيه ، وإن كنتَ تَعلم أنه شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أَو قال في عاجِلِ أمري وآجِلِه ـ فاصرفه عني ، واصرِفني عنه ، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان ثم رضِّني به )).

أسأل الله العلي القدير أن يرزقني وإياك من الخير والبركة

وأراك يوماً على خير

أخوك المحب : خالد الساير