مفاتيح الرزق

مفاتيح الرزق

الاستغفار :

الدليل :

· قوله تعالى حكاية عن دعوه نوح عليه السلام لقومه ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) نوح 10-12
الفوائد :

· إنزال المطر.
· إكثار المال والبنين.
· الرزق الواسع .

التوبة :

الدليل :

· قوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) هود 3
· قوله تعالى على لسان هود عليه السلام لقومه (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ) هود 52
الفوائد :

· المتاع الحسن في الدنيا.
· زيادة الفضل من الله.
· إنزال المطر وإرسال السماء به .

تقوى الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق 2-3
· قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) الأعراف 96
الفوائد :

· المخرج من كل ضيق.
· الرزق من حيث لا يحتسب.
· فتح البركات من السماء والأرض .

التوكل على الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق 3
· قوله صلى الله عليه وسلم ( لو أنكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه
الفوائد :

· كفايه الله عز وجل.
· تحقق ما يتمنى الانسان من الخير.
· جلب الرزق كما يرزق الطير .

النفقه على طالب العلم :

الدليل :

· عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال ( كان أخوان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أحدهم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يحترف ، فشكا المحترف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لعلك ترزق به ) صححه الألباني .
الفوائد :

· إستحباب النفقه على طالب العلم
· إن النفقه على طالب العلم تجلب الرزق.

إقامة شرع الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ ) المائده 66
· قوله الرسول صلى الله عليه وسلم ( حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطر ثلاثين صباحا ) رواه النسائي وابن ماجه
الفوائد :

· إكثار الرزق وإغداقه.
· إغناء الله عز وجل.
· الخير العظيم والرزق الوفير .

المتابعة بين الحج والعمرة :

الدليل :

· قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضه ، وليس للحجه المبروره إلا ثواب الجنة ) رواه أحمد وصححه الألباني
الفوائد :

· نفي الفقر.
· نفي الذنوب.
· دخول الجنه .

صلة الرحم :

الدليل :

· قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواه البخاري
الفوائد :

· البسط في الرزق
· طول العمر والذكر الحسن .

الإنفاق في سبيل الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) سبأ 39
· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( قال الله تعالى : يا إبن آدم أنفق أنفق الله عليك ) رواه مسلم

الفوائد :

· الإخلاف من الله وهو خير الرازقين
· الإنفاق من الله وهو أكرم الأكرمين
· العوض من الله تعالى لكل منفق والتلف لكل ممسك عن النفقه في سبيل الله .

الإحسان إلى الضعفاء :

الدليل :

· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ؟) رواه البخاري
· قوله أيضا صلى الله عليه وسلم ( أبغوني في ضعافئكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعافئكم ) رواه الترمذي

الفوائد :

· الرزق الواسع.
· النصرة.
· العزة .

الهجرة في سبيل الله :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ) النساء 100
الفوائد :

· تحقيق الخير والنعمة.
· السعة في الرزق والخير.

الدعاء :

الدليل :

· قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بك من فتنة الفقر ) رواه البخاري
· قوله أيضا عليه الصلاه والسلام ( تعوذوا بالله من الفقر ، والقلة ، والذلة ، وأن تَظلم أو تُظلم ) رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه
الفوائد :

· الدعاء من مفاتيح الرزق.
· الدعاء يدفع الفقر والبلاء .

ذكر الله عز وجل :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) طه 124
· قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم
الفوائد :

· الإعراض عن ذكر الله سبب المعيشة الضنك.
· ملازمة ذكر الله تجلب الرخاء وسعى العيش .

التبكير إلى طلب الرزق :

الدليل :

· عن صخر الغامدي رضي الله عنه قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار ، وكان صخر رضي الله عنه رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار ، فأثرى وكثر ماله ) رواه الترمذي
الفوائد :

· البركة في الصحو المبكر.
· الثراء وكثرة المال.
· دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركه في البكور .

الشكر :

الدليل :

· قوله تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم 7
· قوله تعالى ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ، ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) سبأ 15-17
الفوائد :

· زيادة النعمة ودوامها بشكر الله
· كفر النعمة سبب العذاب الشديد
· كفر النعمة سبب إزالة النعمة كما حدث لقوم سبأ.

المصدر : مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة ، أ. د. فضل إلهي

مفاتيح النجاح والبركة

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ….

أما بعد …

فكثيراً ما نرى ممن حولنا من رزقوا بالخير والبركة، ولعلنا لضعف نفوسنا نحسدهم على ما هم عليه، فلهم من المال والخير والأبناء والزوجة والسيارات مالم يجتهدوا ويتعبوا للحصول عليه ، فما هو السر يا ترى ؟ وكيف ننال من الخير والبركة الكثير؟

أذكر لك بعضاً من مفاتيح البركة في الرزق والحياة ، فالبركة تجعل القليل كثيرأ :

  • قراءة القرآن : فالله تعالى وصفه بأنه مبارك فقال: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه)
  • التقوى : ولا شك أنها من الأمور الجالبة للبركة، حيث يقول الله عز وجل: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)، والزوج يجد البركة بتقواه مع زوجته وأولاده ورزقه وحلاله.  وقال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك شيئاً لله عوض الله خيراً منه )
  • التبكير : وذلك يكون في استيقاظ الإنسان باكراً وابتداء أعماله في الصباح الباكر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:  ( بورك لأمتي في بكورها ) , ويتحدث كثير من الأشخاص عن سبب نجاحهم – بعد توفيق الله تعالى – أنه التبكير في أداء الأعمال.
  • السحور : قال صلى الله عليه وسلم : ( فإن في السحور بركة )
  • ماء زمزم : وهذه العين المباركة التي خرجت في أرض جافة ليس فيها ماء ومن وسط الجبال وهي لم تنقطع، وهي عين مباركة، بل وقد قال عنها صلي الله عليه وسلم:( يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف من الماء- لكانت عيناً معينا )  أي أنها كانت لو لم تغرف منها أكثر غزارة بكثير.
  • زيت الزيتون : وشجر الزيتون شجر مبارك وصفه الله بالقرآن كذلك حيث قال تعالى في سورة النور: ( ..المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار..) كما يعرف زيت الزيتون بأنه علاج نافع لكثير من الأمراض.
  • ليلة القدر : ولا يخفي على أحد ما في هذه الليلة من البركة، قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) قيل هي ليلة القدر.
  • العيدين : والذي يبدؤه الناس بصلاة العيد يشكرون الله فيها على ما أعطاهم من نعمه الكثيرة فيبارك لهم في هذه النعم ويزيدها وينميها لهم، ولذلك تقول أم عطية رضي الله عنها قالت:  ( كنا نُؤْمَرُ أن نَخرُجَ يومَ العيدِ, حتى نُخْرِجَ الْبِكرَ مِن خِدرِها, حتى نُخرجَ الْحيّضَ فيَكنّ خلفَ الناسِ فيُكبّرْنَ بتكبيرِهم ويَدْعونَ بدُعائهم, يَرجونَ بَرَكةَ ذلكَ الْيَومِ وَطُهرَتَهُ )
  • الأكل الحلال : وهو الأكل الطيب الذي يبارك الله فيه، قال صلى الله عليه وسلم:  ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً )، فالمال الحرام لا يبارك الله به ولا يعود على صاحبه إلا بالفقر والنقص.
  • كثرة الشكر : وهي واضحة من قوله تعالى: ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ), والزيادة هنا زيادة في كل شيء سواء بالمال أو الصحة أو العمر إلى آخر نعم الله التي لا تعد ولا تحصى.
  • الصدقة : والتي يضاعفها الله تعالى إلى عشر أضعاف إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء. فلا شك أنها تبارك مال الإنسان وتزيده، قال تعالى: ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم )، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ).
  • البر وصلة الرحم : كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (.. وصلة الرحم وحسن الجوار ـ أو حسن الخلق ـ يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار )
  • الزواج : وهو أحد الأسباب الجالبة للبركة، وقد كان بعض السلف الصالح يطلبون الزواج لكي يتحقق لهم الغني ويأتيهم الرزق، لأنهم فهموا ذلك من قوله تعالى: ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )، وكذلك قوله تعالى: ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ).
  • الإستغفار : يقول الله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )
  • الدعاء :
  • الصدق في البيع والشراء : قال صلى الله عليه وسلم : (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا )
  • الاستخارة : قيل : ما خاب من استشار ، وما ندم من استخار ، فالإنسان قبل أن يُقدم على أمر ما ، كشراء سيارة ، أو شراء أرض أو منزل ، أو أقدم على الزواج من امرأة أو أسرة معينة ، فإنه ينبغي له ألا يقدم على ذلك حتى يستشير أهل الخبرة من الناس في ذلك ، ليدلوه على الطريق الصواب ، وإن كان رأيهم يحتمل الخطأ والصواب ، لكن يسأل الثقات الأثبات . عن جابرِ بنِ عبدِ اللّه رضيَ اللّهُ عنهما قال : ( كان رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُعلِّمُنا الاستخارةَ في الأُمورِ كما يُعلِّمنا السورةَ منَ القرآنِ يَقولُ 🙁 إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فلْيَركعْ رَكعتَينِ منِ غيرِ الفريضةِ ، ثمَّ لِيَقُلْ : اللَّهمَّ إني أستخيرُكَ بعلمك ، وأستَقدِرُكَ بقُدرَتِكَ ، وأسألُكَ من فضلكَ العظيمِ ، فإنَّكَ تَقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتَعلمُ ولا أعلَمُ ، وأنتَ علاَّمُ الغُيوب ، اللهم إِنْ كنتَ تَعلم أن هذا الأمرَ ـ ثم يسمِّيه بعينِهِ ـ خيراً لي في عاجلِ أمري وآجِلِهِ ـ قال : أو في دِيني ومعاشي وعاقِبةِ أمري ـ فاقدُرْه لي ويَسِّرْه لي ثم باركْ لي فيه ، وإن كنتَ تَعلم أنه شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أَو قال في عاجِلِ أمري وآجِلِه ـ فاصرفه عني ، واصرِفني عنه ، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان ثم رضِّني به )).

أسأل الله العلي القدير أن يرزقني وإياك من الخير والبركة

وأراك يوماً على خير

أخوك المحب : خالد الساير

الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى.اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك والعلم الذي يبلغنا حبك. أما بعد


روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد، فلقينا رجلاً عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما أعددت لها؟ ” قال: فكأن الرجل استكان. ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله. قال: ” فأنت مع من أحببت .”
وفي رواية أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” فإنك مع من أحببت .”
وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجوا أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم


قال الإمام ابن القيم – رحمه الله – عن المحبة:
المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب .
فإلى من إراد أن يرقى من منزلة المحب لله، إلى منزلة المحبوب من الله، 
أقدم لك هذه الأسباب العشرة التي ذكرها الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – في كتابه العظيم  مدارج السالكين مع شرح مختصر لها


السبب الأول:
قراءة القرآن بتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به، كتدبير الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه.
نعم فمن أحب أن يكلمه الله تعالى فليقرأ كتاب الله، قال الحسن بن على:  إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار .
قال ابن الجوزي رحمه اللهينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصاله معاني كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه، بتدبر كلامه .
قال الإمام النووي رحمه اللهأول ما يجب على القارئ، أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى .
ولهذا فإن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استجلب محبة الله بتلاوة سورة واحدة وتدبرها ومحبتها، هي سورة الإخلاص التي فيها صفة الرحمن جل وعلا فظل يرددها في صلاته، فلما سُئل عن ذلك قال:  لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها  فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” أخبروه أن الله يحبه ” البخاري.
وينبغي أن نعلم أن المقصود من القراءة هو التدبر، وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
فقد روى أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام ليلة بآية يرددها): إن تُعَذّبهُم فَإِِنّهُم عِبَادُكَ وَإن تَغفِر لَهُم فَإنّكَ أنتَ العَزِيز الحَكيمُ )المائدة:118.
وقام تميم ا لداري رضي الله عنه بآية وهي قوله تعالى): أَم حَسِبَ الّذِينَ اجتَرَحُوا السّيِئَاتِ أن نّجعَلَهُم كَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَوَآءً مّحيَاهُم وَمَمَاتُهُم سَآءَ مَا يَحكُمُون )الجاثية:21.

السبب الثاني:
التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى: ” من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ” البخاري.
وقد بين هذا الحديث صنفان من الناجين الفائزين.
الصنف الأول: المحب لله مؤد لفرائض الله، وقافٌ عند حدوده.
الصنف الثاني: المحبوب من الله متقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافلوهذا مقصود ابن القيم رحمه الله بقوله:  فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة .
يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله:  أولياء الله المقربون قسمان:
ذكر الأول، ثم قال: الثاني: من تقرب إلى الله تعالى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهم أهل درجة السابقين المقربين، لأنهم تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالإجتهاد في نوافل الطاعات، والإنكاف عن دقائق المكروهات بالورع، وذلك يوجب للعبد محبة الله كما قال تعالى في الحديث القدسي: ” لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ” فمن أحبه الله رزقه محبته وطاعته والحظوة عنده .
والنوافل المتقرب بها إلى الله تعالى أنواع: وهي الزيادات على أنواع الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة.

السبب الثالث:
دوام ذكره على كل حال، بالسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ” صحيح ابن ماجه للألباني وقال الله تعالى): فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) البقرة:152.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” قد سبق المفردون ” قالوا: ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: ” الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ” مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم يبين خسارة من لا يذكر الله: ” ما يقعد قوم مقعداً لا يذكرون الله عز وجل ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب ” صححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند. ويقول صلى الله عليه وسلم: ” ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا من مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة ” صحيح سنن أبي داود للألباني.
لذلك لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع فقال: ” لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ” صحيح سنن ابن ماجه للألباني.
وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم تلك الوصية وفقهوا معناها الثمين حتى إن أبا الدرداء رضي الله عنه قيل له:  إن رجلاً أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله عز وجل  أحمد في الزهد.
وكان رضي الله عنه يقول:  الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك .

السبب الرابع:
إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.
يقول ابن القيم في شرح هذه العبارةإيثار رضى الله على رضى غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المؤن، وضعف عنه الطول والبدن .
وقال رحمه الله:  إيثار رضى الله عز وجل على غيره، وهو يريد أن يفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلق، وهي درجة الإيثار وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه، وأعلاها لأولى العزم منهم، وأعلاها لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وذا كله لا يكون إلا لثلاثة:
ـ قهر هوى النفس.
ـ مخالفة هوى النفس.
ـ مجاهدة الشيطان وأوليائه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللهيحتاج المسلم إلى أن يخاف الله وينهي النفس عن الهوى، ونفس الهوى والشهوة لا يعاقب عليه، بل على أتباعه والعمل به، فإذا كانت النفس تهوى وهو ينهاها، كان نهيه عبادة لله، وعملاً صالحاً  10/635 مجموع الفتاوى.

السبب الخامس:
مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة، فمن عرف الله بأسمائه وأفعاله، أحبه لا محالة.
قال ابن القيم رحمه اللهلا يوصف بالمعرفة إلا من كان عالماً بالله وبالطريق الموصل إلى الله، وبآفاتها وقواطعها، وله حال مع الله تشهد له بالمعرفة. فالعارف هو من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعالة، ثم صدق الله في معاملته، ثم أخلص له في قصده ونيته .
فمن جحد الصفات فقد هدم أساس الإسلام والإيمان وأتلف شجرة الإحسان فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان.
ومن أول الصفات فكأنما يتهم البيان النبوي للرسالة بالتقصير إذ لا يمكن أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم أهم أبواب الإيمان بحاجه إلى إيضاح وإفصاح من غيره لإظهار المراد المقصود الذى لم تبينه العبادات في النصوص.
وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: ” إن لله تسعاً وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة .”

السبب السادس:
مشاهدة بره وإحسانه، وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.
العبد أسير الإحسان فالإنعام والبر واللطف، معاني تسترق مشاعره، وتستولي على أحاسيسه، وتدفعه إلى محبة من يسدي إليه النعمة ويهدي إليه المعروف. ولا منعم على الحقيقة ولا محسن إلا الله، هذه دلالة العقل الصريح والنقل الصحيح، فلا محبوب في الحقيقة عند ذوي البصائر إلا الله تعالى، ولا مستحق للمحبة كلها سواه، وانتدب لنصرته وقمع أعدائه، وأعانه على جميع أغراضه، وإذا عرف الإنسان حق المعرفة، علم أن المحسن إليه هو الله سبحانه وتعالى فقط، وأنواع إحسانه لا يحيط بها حصر(وإِن تَعُدُوا نِعمَتَ اللّهِ لاَ تُحصُوهَآ إنّ الإِِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ )إبراهيم:34.

السبب السابع:
وهو من أعجبها: انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن المعنى غير الأسماء والعبارات.
والإنكسار بمعنى الخشوع، وهو الذل والسكون.
قال تعالى(وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرّحمَنِ فَلاَ تَسمَعُ إِلاهَمساً )طه:108.
يقول الراغب الأصفهاني:  الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل إذا ضرع القلب: خشعت جوارحة .
وقال ابن القيمالحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار .
وقد كان للسلف في الخشوع بين يدي الله أحوال عجيبة، تدل على ما كانت عليه قلوبهم من الصفاء والنقاء.
كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود، من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لاتحسبه إلا جزع حائط.
وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما إذا توضأ اصفّر لونه، فقيل له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء. قال:  أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ .

السبب الثامن:
الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
قال تعالى): تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعون ربهم خوفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ)السجدة:16.
إن أصحاب الليل هم بلا شك من أهل المحبة، بل هم من أشرف أهل المحبة، لأن قيامهم في الليل بين يدي اللّه تعالى يجمعُ لهم جلّ أسباب المحبة التي سبق ذكرها.
ولهذا فلا عجب أن ينزل أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقول له:  وأعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس  السلسلة الصحيحة.
يقول الحسن البصري رحمه اللّه:  لم أجد من العبادة شيئاً أشد من الصلاة في جوف الليل فقيل له: ما بال المجتهدين من أحسن الناس وجوهاً فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره .

السبب التاسع:
مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” قال الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، ووجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ ” صححه الألباني: مشكاة المصابيح.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللّه وتبغض في الله ” السلسلة الصحيحة:728
فمحبة المسلم لأخيه المسلم في الله، ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق وهي سياج واق، ويحفظ الله به قلب العبد، ويشد فيه الإيمان حتى لا يتفلت أو يضعف.

السبب العاشر:
مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.
فالقلب إذا فسد فلن يجد المرء فائدة فيما يصلحه من شؤون دنياه ولن يجد نفعاً أو كسباً في أخراه. قال تعالى): يَومَ لَا يَنفَعُ مَالٌ ولاَ بَنُوُنَ إِلاّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ )الشعراء:88.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

من إصدارات دار القاسم – المملكة العربية السعودية

ماهو التوفيق ؟

يقول الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
ما كان التوفيق بيتاً تسكنونَه ، ولا شخصًا تعاشرونه ، ولا ثوبًا ترتدونه !
التّوفيق غيث إنْ أذنَ الله بهطوله على حياتك ما شقيت أبدًا !
فاستمطروه بالصلاة والدّعاء ، وحسن الظن بالله وحسن الظن بالناس دائمًا .
وحتى تتيقن أن المسألة هي مسألة “توفيق” ، انظر إلى ” الذكر ” من أسهلِ أسهل الطاعات ، لكن لا يوفق له إلا قليل ..

اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك..