تقدير الذات

ماهو تقدير الذات؟ وهل يختلف وقعه عند كل شخص؟ وما هو السبيل لتزكيته؟

تقدير الذات ببساطة هو الشعور بالرضا الذي ينشأ عن إشباع حاجاتنا النفسية المهمة، وقد نجد صعوبة في تعريف أهم حاجاتنا لإشباعها ، ربما لتأثرنا بمن حولنا أو بما يحدث في حياتنا. تأتي نظرية أمزجة الشخصيات الأربعة لتسلط الضوء على هذا الموضوع المهم لتثبت أنه ليس من الضروري ما يشعبك بالرضا هو ما يشبع غيرك. والبشر مختلفون في ذلك ، ولكي نحدد اهم الحاجات والخطوات عليك أولا معرفة نمط شخصيتك ، ويمكنك تجربة اختبار كشاف الشخصية في أي موقع تحت اسم MBTI أو تجربته في مدونة صديقنا جاسم الهارون .

إذا كانت نتيجتك تحتوي على الحرفين NT ، فأنت من المزاج العقلاني المنظر
وإن كانت نتيجتك تحتوي على الحرفين NF ، فأنت من المزاج المثالي المحفز
أما إن كانت نتيجتك تحتوي على الحرفين SJ، فأنت من المزاج النظامي الموازن
وأخيراً إن كانت نتيجتك تحتوي على الحرفين SP، فأنت من المزاج الحرفي المرتجل

وإليك النقاط التالية في أهم الحاجات النفسية وأهم السبل لتزكية و تقدير الذات.

أولا : العقلاني المنظر NT

الحاجات الأساسية :

الكفاءة
النجاح
المعرفة

سبل تقدير الذات :

التعلم
الفرص للتعبير عن الأفكار والعلم
المنطق والسبب
التركيز على توقعات واقعية
تجنب الروتين والتكرار
الخبرة والثناء
المساعدة لتحويل الفشل إلى نجاح
التحديات والأسئلة
ربما يخبرك بما أخطأ في فعله قبل أن تخبره بذلك، وسيجد طريقة ما لتحسين وتطوير أدائه وتقدمه.


ثانيا : المثالي المحفز NF

الحاجات الأساسية :

الإحساس بالأهمية
صحة أفعاله وأقواله
تقدير تميزه

سبل تقدير الذات :

التقبل والأصالة
التعبير عن خياله
استخدام الموهبة الدرامية
الفرص للتعرف والفهم
كن متعاطفا ، تحدث عن ما هو مهم.
الثناء على كونهم أنفسهم.
المساعدة بعدم أخذ الأمور بشخصانية
التركيز على جودة ونوعية العلاقات
لا يحتاج لمعرفة ما الخطأ الذين يقوم به، بل كيف يقوم بالفعل على أمثل وجه.

ثالثا : النظامي الموازن SJ

الحاجات الأساسية :

الإحترام
المسؤولية
الإنتماء

سبل تقدير الذات:

الحديث بالقواعد والنظم
التوافق والاستقرار
وضوح الدور او الوظيفة
تعليمات واتجاهات واضحة
تقدير مساهماتهم وأدائهم الجيد
المساعدة بعدم اخذ مسؤوليات كثيرة
يتوقع بأن يتم احترام هيكل المسؤوليات والوظائف
يحتاج أن يعرف أسباب التغيير وتحديد السبل والطرق لتغيير الأمور.

رابعاً : الحرفي المرتجل SP

الحاجات الأساسية :

الطاقة والقوة
العمل
حرية التصرف

سبل تقدير الذات :

فرص للترفيه والتنفيذ
تحديات ومنافسة
التركيز على اللحظة ( زمانا ومكانا )
الأثر والرد الفوري
تقدير المهارة والفن
المساعدة بتحديد مقاييس معقولة ومتناسقة.
توقع تحدي الحدود والقواعد
يريد أن يركز على ما الأفعال التي ينبغي يقوم بها. وليس فقط بوصف ماهي الصحيح أو الخطأ.

وبهذا نلخص أهم سبل تقدير الذات لدى أمزجة الشخصيات الأربعة.

وأسأل الله لنا ولكم التوفيق والفلاح.

قوة الإنطوائيين !

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد…

ماهو المشترك بين كل من ألبرت أنيشتاين وغاندي و وارن بوفيت والأميرة ديانا وجي كي رولنغ أو من العرب مثل ابن القيم  أو ربما من المعاصرين د. سلمان العودة وطارق الحبيب والشيخ زايد والشيخ الألباني.

جميعهم انطوائيون Introverts، ولا أقصد بذلك أنهم ليسوا أجتماعيين فكم ارتبطت هذه الكلمة بمعنى سلبي وكم من انبساطي Extrovert لا يتقن الكلمات والوقت والظرف المناسب للحديث. بل أقصد أنهم يستمدون حيويتهم من عالمهم الداخلي المليء بالأفكار والذكريات والتعابير والفنون الجميلة ، هم 50% من المجتمع وتجتمع فيهم صفات عامة واضحة وهي :

  • الهدوء : فالهدوء هو مصدر طاقتهم ، وبه تنبثق إبداعاتهم في مجالاتهم .
  • التروي في اتخاذ القرار : من طبيعة الإنطوائي أو المتحفظ التروي في اتخاذ القرار لسبب وجيه وهي أنهم يعطون القرار حقه بالكامل.
  • التواصل الغير لفظي : فتجدهم ملوك الإبداعات الكتابية فنية كانت أم شعراُ أو علماً ويحبون التواصل بالرسائل والبريد الإلكتروني والإنترنت.
  • المختصر المفيد : لا يستويهم لغو الحديث بل يميلون للإسهاب في الفائدة.
  • لا يتكلمون إلا فيما يفقهون : ولذلك تجدهم قليلي المشاركة في المجالس لأنهم لا يرون فائدة في الحديث في كل شيء.
  • عمق الأفكار : لا يمكنك تخيل البعد والعمق الذي تمتلكه أفكارهم وستنبهر من حديثهم معك إذا اتيحت لك الفرصة.
  • التأمل : يتنفسون التأمل فهو بالنسبة لهم هو روح الحياة وجوهرها.
  • ذكاءهم العاطفي العام أعلى من غيرهم : لانه من اهم مواصفات الذكي عاطفياً هو احساسه بالطرف الآخر وهي قدرة فطرية متوفرة لدى الإنطوائي بحكم أنه أكثر من يتجنب المخالطة إذا كانت معنوياته منخفضة.

وحال جميع الناس ينالون من سوء الفهم ما ينالون، فترى بعض الأفكار الخاطئة عن الإنطوائي مثل :

  • أنه ليس اجتماعياً : ربما لقلة حديثه أو عدم رغبته في الحديث لسبب ذكرناه سابقاً
  • أنه خال من الفائدة والأفكار : لو أقيم تخطيط طبي لعقولهم ستجدها أكثر العقول ضوضاء.
  • أنه غير مهتم بك : وقد تخرب هذه الفكرة كثيراً من العلاقات، وليس السبب حقاً انه غير مهتم بل على العكس تماماً وهو أنه يبحث عن الحل والخدمة الأفضل لك.

بعض المشاكل التي قد تواجه الإنطوائي هي :

  • أنهم لا يميلون إلى تسويق أنفسهم ، وقد تضرهم هذه الحقيقة في عالم الأعمال إن لم يبادروا بفعل شيء ما.
  • أن تخترق مساحة راحته ، وأخص بذلك الأب والأم من هذا النوع ويحبذ أن يبدأوا بالحوار وطلب فترات مخصصة ولطيفة لهم من الراحة.
  • أن يتطلب الموقف سرعة الإستجابة : فيحتاجون بذلك تطوير مهارات جديدة فوق مواهبهم الفطرية بالتدرب على التفاعل السريع.
  • الإنسحاب من لقاء مزعج : نظراً لإحترامهم للطرف الثاني على حساب أنفسهم أحياناً فربما يحتاجون للطلب مباشرة وبوضوح.

كيف تتعامل مع الإنطوائيين؟

  • احترم حاجتهم للخصوصية
  • لا تشهر بهم أمام الملأ دون إذن منهم
  • أجعلهم يراقبون أي وضع جديد أولا
  • أعطهم وقتاً للتفكير ولا تطلب إجابة فورية
  • لا تقاطعهم
  • أعطهم تنبيهات مسبقة عن ما تتوقع منهم في حياتهم.
  • أعطهم مدة 15 دقيقة لأتمام ما في أيديهم
  • أنبهم بعيداً عن الناس
  • علمهم مهارات جديدة بعيداً عن الناس
  • لا تجبرهم على إقامة علاقات كثيرة
  • احترم انطوائيتهم ولا تجبرهم لأن يصبحوا انبساطيين

أشهر انجازاتهم :

  • اتساع رقعة الإسلام : عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  • أول من كتب عن علم النفس : ابن القيم الجوزية
  • توحيد الإمارات العربية المتحدة : الشيخ زايد آل نهيان
  • ثاني أغنى رجل في العالم : وارن بوفيت
  • نظرية النسبية : ألبرت أنيشتاين
  • سلسلة قصص هاري بوتر : جي كي رولنغ
  • علامة في الحديث : الشيخ ناصر الدين الألباني
  • شيخ علم : ابن باز
  • بروفيسور في علم النفس : د. طارق الحبيب

والحديث يطول عن أمثلة كثيرة

هذه مقالة أكتبها باختصار لأتحدث فيها بالنيابة عن من تجتمع فيهم هذه الصفات وأنا أحدهم.

أتركك مع مقولة أنيشتاين ” لا تكافح من أجل النجاح، بل كافح من أجل القيمة والفائدة”

وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وأراك على خير.

أخوك المحب

خالد الساير