مفاتيح النجاح والبركة

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ….

أما بعد …

فكثيراً ما نرى ممن حولنا من رزقوا بالخير والبركة، ولعلنا لضعف نفوسنا نحسدهم على ما هم عليه، فلهم من المال والخير والأبناء والزوجة والسيارات مالم يجتهدوا ويتعبوا للحصول عليه ، فما هو السر يا ترى ؟ وكيف ننال من الخير والبركة الكثير؟

أذكر لك بعضاً من مفاتيح البركة في الرزق والحياة ، فالبركة تجعل القليل كثيرأ :

  • قراءة القرآن : فالله تعالى وصفه بأنه مبارك فقال: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه)
  • التقوى : ولا شك أنها من الأمور الجالبة للبركة، حيث يقول الله عز وجل: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)، والزوج يجد البركة بتقواه مع زوجته وأولاده ورزقه وحلاله.  وقال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك شيئاً لله عوض الله خيراً منه )
  • التبكير : وذلك يكون في استيقاظ الإنسان باكراً وابتداء أعماله في الصباح الباكر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:  ( بورك لأمتي في بكورها ) , ويتحدث كثير من الأشخاص عن سبب نجاحهم – بعد توفيق الله تعالى – أنه التبكير في أداء الأعمال.
  • السحور : قال صلى الله عليه وسلم : ( فإن في السحور بركة )
  • ماء زمزم : وهذه العين المباركة التي خرجت في أرض جافة ليس فيها ماء ومن وسط الجبال وهي لم تنقطع، وهي عين مباركة، بل وقد قال عنها صلي الله عليه وسلم:( يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف من الماء- لكانت عيناً معينا )  أي أنها كانت لو لم تغرف منها أكثر غزارة بكثير.
  • زيت الزيتون : وشجر الزيتون شجر مبارك وصفه الله بالقرآن كذلك حيث قال تعالى في سورة النور: ( ..المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار..) كما يعرف زيت الزيتون بأنه علاج نافع لكثير من الأمراض.
  • ليلة القدر : ولا يخفي على أحد ما في هذه الليلة من البركة، قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) قيل هي ليلة القدر.
  • العيدين : والذي يبدؤه الناس بصلاة العيد يشكرون الله فيها على ما أعطاهم من نعمه الكثيرة فيبارك لهم في هذه النعم ويزيدها وينميها لهم، ولذلك تقول أم عطية رضي الله عنها قالت:  ( كنا نُؤْمَرُ أن نَخرُجَ يومَ العيدِ, حتى نُخْرِجَ الْبِكرَ مِن خِدرِها, حتى نُخرجَ الْحيّضَ فيَكنّ خلفَ الناسِ فيُكبّرْنَ بتكبيرِهم ويَدْعونَ بدُعائهم, يَرجونَ بَرَكةَ ذلكَ الْيَومِ وَطُهرَتَهُ )
  • الأكل الحلال : وهو الأكل الطيب الذي يبارك الله فيه، قال صلى الله عليه وسلم:  ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً )، فالمال الحرام لا يبارك الله به ولا يعود على صاحبه إلا بالفقر والنقص.
  • كثرة الشكر : وهي واضحة من قوله تعالى: ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ), والزيادة هنا زيادة في كل شيء سواء بالمال أو الصحة أو العمر إلى آخر نعم الله التي لا تعد ولا تحصى.
  • الصدقة : والتي يضاعفها الله تعالى إلى عشر أضعاف إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء. فلا شك أنها تبارك مال الإنسان وتزيده، قال تعالى: ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم )، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ).
  • البر وصلة الرحم : كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (.. وصلة الرحم وحسن الجوار ـ أو حسن الخلق ـ يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار )
  • الزواج : وهو أحد الأسباب الجالبة للبركة، وقد كان بعض السلف الصالح يطلبون الزواج لكي يتحقق لهم الغني ويأتيهم الرزق، لأنهم فهموا ذلك من قوله تعالى: ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )، وكذلك قوله تعالى: ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ).
  • الإستغفار : يقول الله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )
  • الدعاء :
  • الصدق في البيع والشراء : قال صلى الله عليه وسلم : (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا )
  • الاستخارة : قيل : ما خاب من استشار ، وما ندم من استخار ، فالإنسان قبل أن يُقدم على أمر ما ، كشراء سيارة ، أو شراء أرض أو منزل ، أو أقدم على الزواج من امرأة أو أسرة معينة ، فإنه ينبغي له ألا يقدم على ذلك حتى يستشير أهل الخبرة من الناس في ذلك ، ليدلوه على الطريق الصواب ، وإن كان رأيهم يحتمل الخطأ والصواب ، لكن يسأل الثقات الأثبات . عن جابرِ بنِ عبدِ اللّه رضيَ اللّهُ عنهما قال : ( كان رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُعلِّمُنا الاستخارةَ في الأُمورِ كما يُعلِّمنا السورةَ منَ القرآنِ يَقولُ 🙁 إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فلْيَركعْ رَكعتَينِ منِ غيرِ الفريضةِ ، ثمَّ لِيَقُلْ : اللَّهمَّ إني أستخيرُكَ بعلمك ، وأستَقدِرُكَ بقُدرَتِكَ ، وأسألُكَ من فضلكَ العظيمِ ، فإنَّكَ تَقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتَعلمُ ولا أعلَمُ ، وأنتَ علاَّمُ الغُيوب ، اللهم إِنْ كنتَ تَعلم أن هذا الأمرَ ـ ثم يسمِّيه بعينِهِ ـ خيراً لي في عاجلِ أمري وآجِلِهِ ـ قال : أو في دِيني ومعاشي وعاقِبةِ أمري ـ فاقدُرْه لي ويَسِّرْه لي ثم باركْ لي فيه ، وإن كنتَ تَعلم أنه شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أَو قال في عاجِلِ أمري وآجِلِه ـ فاصرفه عني ، واصرِفني عنه ، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان ثم رضِّني به )).

أسأل الله العلي القدير أن يرزقني وإياك من الخير والبركة

وأراك يوماً على خير

أخوك المحب : خالد الساير


اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.