ألف باء مزاج الشخصية

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد ،،،

 

مزاج الشخصية أو (الطبع) Temperament : هو ترتيب من سمات الشخصية التي تمت ملاحظتها مثل أسلوب التواصل وأنماط الأفعال، وجموعة الخصائص السلوكية والقيمية والمواهب. ويسفر المزاج أيضاً عن الحاجات الشخصية وطبيعة الإنتاج الذي يريد أن يتركه الأشخاص في العمل والأدوار التي يلعبونها في المجتمع. حدد د. ديفيد كيرسي أربعة آمزجة رئيسية للبشر وهم : الحرفي والنظامي والعقلاني والمثالي.

 

كل مزاج لديه خصائص فريدة به ومآخذ ونقاط قوة وبعض التحديات. لكن ماهو المهم في كل ذلك؟ لإستخدام فكرة أمزجة الشخصيات بفعالية، فإنه من المهم أن نعلم أن المزاج ليس فقط مجموعات من السمات. فالأمر ليس بهذه البساطة. بل يبدأ من التفاعل بين بعدين إثنين أساسيين وهما : تواصلنا وأفعالنا. “قول وعمل” ، ولعلنا نسأل الله تعالى الجنة دائماً ومايقربنا إليها من قول أو عمل.

 

التواصل : عيني أو مجرد

أولاً، يفكر ويتكلم الناس بطبيعتهم عن ما يهمهم، وعندما تستمع إلى أحاديثهم بإذعان ستجد اختلافاً واسعاً في طريقتين متميزتين في تناول المواضيع.

بعض الناس يتحدث في المقام الأول عن العالم العيني المادي الخارجي من الواقع اليومي: حقائق وأرقام، العمل واللعب، البيت والعائلة، الأخبار، الرياضة والجو وجميع ما يدور حول “من وماذا ومتى وأين وكم من الحياة”

والمجموعة الأخرى من الناس يتحدثون في المقام الأول عن العالم الداخلي التجريدي من الأفكار: النظريات والتوقعات والأحلام والفلسفات والإعتقادات والتصورات وجميع ما يدور حول “ لماذا وإذا ويمكن من الحياة”

وفي بعض الأوقات بالطبع يتحدث الجميع في كلا المواضيع المذكورة سابقاً لكن في معظم حياتهم اليومية ستجد أن الأشخاص العينيون يتحدثون عن الواقع والأشخاص التجريديون يتحدثون عن الأفكار.

 

الفعل : منفعي أو متعاون

ثانياً، في كل خطوة يسعى الناس لتحقيق أهدافهم، وعندما تراقبهم عن قرب كيف ينجزون أعمالهم سترى طريقتين مختلفتين متضادتين في الفعل.

بعض الناس يعمل بصورة أساسية بطريقة منفعية أو براجماتية وهذا يعني أن عينه على النتائج ، وكل ما يحقق النتيجة بكفائة وفعالية قدر المستطاع. وبعد ذلك “فقط”، يراجعون إذا أتموا عملهم بناء على القواعد أو القنوات المناسبة لتنفيذ العمل.

أما المجموعة الأخرى من الناس فهم يعملون بطريقة تعاونية مقبولة مجتمعياً. يحاولون أو يقوموا بالشيء الصحيح مع المحافظة على الأعراف الإجتماعية وقانون العمل و “فقط” يهتمون لاحقاً بكفاءة عملهم.

الطريقتان السابقتان تتداخلان بالطبع ولكن في قيادة الناس لحياتهم ستجد الأشخاص النفعيون في مجمل حياتهم يركزون على ما يعمل ، بينما يركز الأشخاص المتعاونون على ما هو صحيح.

 

الأمزجة الاربعة :

 

  • “العينيون المتعاونون ، النظاميون SJ يتحدثون غالباً عن مسؤولياتهم وواجباتهم، عن ما يحافظون عليه ويرعونه،
  • وهم حريصون على اتباع القوانين ويحترمون حقوق الآخرين.
  • “التجريديون المتعاونون”، المثاليون NF يتحدثون غالباً عن ما يتمنونه للناس ويتخيلون بإمكانية حدوثه، ويريدون العمل والفعل بصدق ويحاولون دائماً تحقيق نتائجهم بدون المساومة على أخلاقياتهم وقواعدهم الشخصية.
  • “العينيون المنفعيون”، الحرفيون SP يتحدثون غالباً عن ما يرونه أمامهم وما يستطيعون أن يضعوا أيديهم عليه، وسيقومون بفعل أي شيء يعطيهم نتيجة سريعة وفعالة حتى لو اضطروا إلى تجاهل القواعد.
  • “التجريديون المنفعيون” العقلانيون NT يتحدثون غالباً عن المشاكل الجديدة التي تشغل بالهم وما هي الحلول الجديدة البراجماتية التي يتصورونها، وهم يقومون بالفعل بكل كفاءة مستطاعة لتحقيق أهدافهم، متجاهلين القواعد والقوانين التعسفية إذا اضطروا.

أسأل الله العظيم أن ينفع بذلك وأراكم على خير

Temperament_خالد الساير_مزاج الشخصية-3

اترك رد